رئيس مجلس الإدارة

أحمد شلبي

رئيس التحرير

عمرو فارس

إشراف عام

نرمين حمزة

دنيا أشرف : لقب الأسطى بلية بيسعدنى وبيشجعنى على الشغل .. أى عربية بتخرج من تحت أيدى بتكون أحسن ما بتخرج من أيد أى راجل !


369
الجمعة 9 أغسطس 2019, 4:23 م


حوار : نرمين حمزة

” بنت مصرية بسبب صدفة بحتة تحولت من أنثى ل١٠٠ راجل ، لكن صدفة غير اى صدفة ، صدفة كانت سبب في تحولها إلى نجمة فى مجالها والجميع يتحدث عنها …..
فهى مقسومة إلى نصفين نصف أنثى بمشاعرها وحنانها والنصف الآخر راجل سداد ويعول أهل بيته ….
طموحها ليس له حدود ، والتحدى بالنجاح بيسير في دمها ….
أجتهدت ونجحت بتفوق لترد على كل الذين أحبطوها

أنا أسطة الأسطوات ……
حيث ألتقت مجلة كواليس ” دنيا أشرف ” لتروى قصة نجاحها في هذا المجال ….

* فى بداية الأمر ، هل دراستك لها علاقة بمهنتك ؟

فى بداية الأمر أحب أن اروى بدايات قصتى وسبب دخولى هذا المجال : أنا كنت اتمنى مستقبلا مثل أى شخص أن أصبح دكتورة ، لكن مع رؤيتى لمعظم الأشخاص الذين يدرسون في مرحلة الثانوية العامة أن حلمهم بيتحول إلى كابوس وسراب بسبب نصف درجة قررت أن ألتحق بالثانوى الصناعى تخصص ملابس جاهزة وكنت بمتهن مهنة المشغولات اليدوية فقط ولم أعلم شئ عن الميكانيكية ، إلى أن قررت التحق بمعهد الفنى الصناعى وبعده من خلال تفوقى في المعهد من الممكن أن ألتحق بكلية الهندسة ، وكان مقسم إلى عدة أقسام ، لكن مجموعى أجبرنى بقسمين فقط منهم قسم حاسب آلي ، وقسم ميكانيكا السيارات ، وأبلغونى أنهم القسمين فقط الذين يقبلون مجموعى ، فكان توقعى أن ألتحق بقسم الحاسب الآلي …
إلى أن تفاجأت بالصدمة الكبرى وهى قبولى بقسم ميكانيكا سيارات وبعد صدمة وتوسل شديد لأحد الأداريين والقائمين على التدريس رفضوا ذلك وجاء ردهم قائلا : أن هذا قسم لا يدخله الا المتفوقين ومجاله جيد كثيرا لمن يلتحق به .
وتوسلت إلى رئيسة القسم وجاء ردها ساخن ، حيث أبلغتها اننى أريد الألتحاق بقسم يشعرنى بأننى فتاة ، ورفضت أيضاً .
وجاء رد فعل اهلى معارضا على ذلك ، إلا أن أجبرتنى ظروف الأختيار على الالتحاق بهذا القسم .
وبعد ترم أول كامل ، كنت لم أستطع فهم وأستعياب شئ عن المنهج الدراسي الخاص بمكانيكا السيارات .
ومن خلال الترم الثاني دخلت فى فترة العملى ونزول الورشة الفنية ، حيث كنت الفتاة الوحيدة من ضمن العديد من الشباب فى هذا القسم .
وسبحان ربى الذى زرع في قلبى حب هذا المجال وجعلنى اجتهد في دراستها لكى اتفوق ، حتى أصبح جميع القائمين على هيئة التدريس فخورين بي وبتفوقى .
وكانوا معظم الزملاء يطلبون منى المساعدات فى بعض الأمور وخاصة في المنهج العلمى ، وبدأت بعد ذلك أتوغل في معرفة كل ماهو يخص ميكانيكا السيارات ومعرفة كل شيء يخص كل قطعة من قطع الغيار توجد فى السيارة بأحلالها وتركيبها …
وتدربت بعد ذلك من خلال مركز صيانه ملحق بتوكيل لماركة سيارة معروفة وكنت في البداية مهندسة استقبال وبعدها خدمة العملاء ، وبعد ذلك من خلال رؤيتهم لي أننى مثقفة في هذا المجال بدأوا يستعينوا بي فى بعض المساعدات الخاصة بالأعمال الميكانيكية إلى أن طلبوا منى بعد ذلك فى أجازتى الصيفية ان اعمل معهم فى مقابل مرتب شهري …
وبعد ذلك علمت من خلال موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بصدور منحه تدريبية مدتها خمس ايام فى الأكاديمية البحرية بالإسكندرية ( مجمع خدمة الصناعة ) للتدريب على الميكانيكا .
وقررت الألتحاق بهذه المنحة ، وكنت الفتاة الوحيدة في هذه المنحة ،حيث كانوا جميع الزملاء من كلية الهندسة قسم ميكانيكا وأنا الفتاة الوحيدة من معهد فنى صناعى .
وكان رئيس المنحة الذى يدرس أنذاك يوجه حديثه إلى جميع الطلاب محدثا أياهم ( أفهموا منها واتعلموا منها ) وكان هذا الأمر يسعدنى كثيرا ، حيث وجه لي نصيحته قائلا : لابد أن أكمل مشوارى فى هذا المجال لاننى متفوقة …
ومن هنا كانت سنة الحظ بالنسبة لي هى عام ٢٠١٧ عندما انتهيت من فترة الدراسة حيث علمت أيضاً من خلال موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن الأكاديمية البحرية تقيم مسابقة خاصة بعدة اقسام منها قسم ميكانيكا السيارات وهذه المسابقة كانت بداية أنطلاق ( دنيا أشرف ) …
وكانت بالنسبة لي تحدى كبير مع نفسى ومع المعارضين لدخولى هذا المجال و توقعاتهم لي بالفشل ، وبالفعل ألتحقت بالمسابقة حيث تقابلت مع د/ عصام عميد مجمع خدمة الصناعة فى الاكاديميه البحرية ، وكان في حالة أستغراب شديدة عندما علم منى أن اريد ان ألتحق بالمسابقة قسم ميكانيكا السيارات لاننى فتاة فتوقعه اننى لم أتحمل ذلك …
وجاء بعد ذلك رد فعل والدى الذى كان معارض بشدة حيث وقف بجوارى وجعلنى اتدرب في ورشة بجوار منزلنا لكى يساندنى في التفوق في هذه المسابقة وكان مشجعا لي كثيرا وسار يدعمنى بشدة
حيث جاء احباط شديد من قبل الاصدقاء والاقارب والزملاء وبعض القائمين على هذه المسابقة اننى سأفشل ، حيث تحديت الكثير وتفوقت وحصلت على امتياز وكرمت فى هذه المسابقة حتى أصبحت اول مدربة عملى فى قسم ميكانيكا السيارات بالأكاديمية من خلال مدة تتراوح فى شهر واحد فقط .

* وماهى الصعوبات التي واجهتك عند دخولك هذا المجال ؟

هم الذين عارضونى في البداية مثل الأهل والذين أحبطونى وتوقعوا لي الفشل طيلة الوقت وأحب أن أوجه لهم رسالة شكر من خلال موقع مجلة كواليس
إنهم سبب في نجاحى وشهرتى الذى حققتها ، لأنهم زرعوا بداخلى تحدى وعند كبير لكى ارد عليهم بنجاحى …

* وهل انتى مرتبطة أو متزوجه ؟
لا ليست مرتبطة نهائيا  فكنت مرتبطة من قبل بشخص ولم يحدث نصيب بيننا .

* وهل سبب فشل العلاقة بينكما هو مهنتك كميكانيكية ؟

لا نهائيا ، ليس هذا سبب ولكن هو نصيب وقدر
* وما مواصفات شريك حياتك المستقبلى ؟
أن يكون متحمل المسئولية ، ويراعى رب الكون في ، وأن يكون متقبل لمهنتى ويحترمها ويدعمنى لأنها شئ أساسى لي
ولم استغنى عنها مهما كان
وشئ أساسى في حياتى .

* وهل مهنتك كأسطى ميكانيكى من الممكن أن تلغى انوثتك كفتاة ؟

لا نهائيا ، فهذا الكلام خاطئ فأنا فى معظم الوقت وخاصة وقت الأجازة أو قبل ذهابى إلى العمل فأقوم بوضع مستحضرات التجميل وأقوم بأرتداء فساتين ، وقبل النوم بضع مستحضرات طبية للحفاظ علي بشرتى كأنثى
فأنا داخل العمل راجل وخارجه أنثى لها مشاعر وحنونة وناعمة ….

* وماهى طموحاتك المستقبلية بوجه عام ؟

أطمح بأن اكون مثل أعلى لجميع الشباب فى هذا المجال وخاصة الفتيات ، وأن تكتمل دراستى في المانيا في هذا التخصص ( ميكانيكا سيارات ) وأن أكون مالكة لأكبر مركز صيانه سيارات معظمة فنيين سيدات ، وأن احتكر أقوى ماركات السيارات كصيانه فنية ….

* وما كواليس تعاملك مع فئة الرجال أثناء ممارستك هذة المهنة ؟
منهم من يشجعونى وينبهرون بي ، ومنهم من يستغربون بشدة ،ومنهم من يخافون على سيارتهم بأعتقادهم انى لم املك معرفة كاملة أو قدرة على تقفيل الشغل الخاص بالسيارة جيدة ، ومنهم من يعتقدون أن تابعه أو أحد أقارب مالك الورشة ، ولكننى اثناء عملى اتعامل وكأننى رجل مثلى مثلهم .

* هل لقب ” أسطى ” يزعجك كأنثى ؟

لا بالطبع فهو لقب يسعدنى ويمدنى بكثير من الطاقة الأيجابية ويشجعنى كثيرا على العمل …

*  وهل امتهانك لمثل هذه المهنة تكون إعالة مادية لأسرتك ؟

بالتأكيد فأنا لدى اخ وحيد وأبى وامى واعول اسرتى واقدم لهم المساعدات المالية ، لأن والدى مسن ومريض وواجب علي أن أقوم بدوره ورد الجميل له هو ووالدتى .

* وهل العائد المادى مربح من هذه المهنة لكل هذه التضحيات ؟

مربح فعلا لكن لابد من علاقات كثيرة وخبرة أكثر .

* ومارد فعل والدتك تجاهك كأبنه من هذه المهنة ؟

والدتى ام مثل أى أم تريد رؤيتى كأم مثلها فى بيت مستقر لكن بعد نجاحى تفهمت الموقف وتدعمنى جيدا

* كلمة منك تودين توجيهها إلى كل رجل عاطل ؟

احب أوجه رسالة عبر مجلة كواليس إلى نوعية مثل هؤلاء الرجال
أن عمركم متشعرون بطعم لذة الحياة إلا بالعمل
والنجاح له مذاق خاص وممتع
وان العمل عبادة ولابد من الاجتهاد والعمل لكى تحصلون على النجاح
واوجه رسالة أيضاً لكل الفتيات اعملوا أى عمل تحبونه وتشعرون بالنجاح فيه ولا تخافون من عواقب المجتمع ….


كواليس هي مجلة فنية رياضية تصدر عن مؤسسة كواليس. تأسست المجلة سنة 2019