رئيس مجلس الإدارة

أحمد شلبي

رئيس التحرير

عمرو فارس

إشراف عام

نرمين حمزة

شيخ الخطاطين الفنان العالمى ” مسعد خضير ” .. أبتكرت انواع خطوط حديثة تدون بأسمى


517
الثلاثاء 24 سبتمبر 2019, 2:44 م


كتبت : رضوى البارمونى

” يعرض علي فى أقل لوحة من لوحاتى ٣٥ ألف دولار ، ولكننى قررت عدم بيع لوحاتى ووضعها في المتحف الخاص بى !!!

“تتلمذ على يدى أكبر خطاطين العالم من الصين واليابان وكوريا وغيرهم …

” أطعم معظم لوحاتى الفنيه بالفضه والذهب ……

” أبتكرت انواع خطوط حديثة تدون بأسمى ……

 

 

ولد الفنان مسعد خضير في مدينه بورسعيد الباسلة …
و ظهرت عليه موهبته الفنية بشكل مبكر منذ الطفوله ، في سن الأربع سنوات ،
حيث كان فى هذه المرحلة طفل صغير لم يتمكن من أساسيات الكتابة والقراءة ولكنه كان يعتمد على النظر في تقليده لبعض الكتابات المدونة على العملات وعناوين الصحف .
وكان له دور منذ الطفوله أثناء الأحتلال الإنجليزي على مصر من خلال كتابه بعض العبارات على الحوائط بمادة ” الزهرة ” وهى مادة كيميائية لها العديد من الأستخدامات و كان يكتب بها ضد الإستعمار الانجليزي أنذاك …. مثل عبارة ( من يتعامل مع الإستعمار له الموت )…. ولم يكن فى ذلك الوقت يعلم معناها نظرا لصغر سنه وانما كان يقلدها من عناوين الصحف و الجرائد .
وعندما ألتحق في سن السادسة من عمره بالدراسة كان فى ذلك الوقت ” خطاط متميز ” .
وكان له دور كبير في تعليم زملائه من التلامذه في بداية دخوله إلى الدراسة حيث تفاجئ به أحد القائمين على التدريس من خلال كتاباته على ” السبورة المدرسية ” حيث أيقن المعلم أن داخل فصله طفل موهوب من خلال بصمات حذائه على الكرسى لكى يكتب أروع الخطوط على هذه اللوحة الخشبية الخاصة بالفصل وعندما كان يشاهده مدير المدرسة فى ذلك الوقت بكتابته لأروع العبارات على رصيف المدرسة بأستخدام مادة الطباشير ، فكر في أستغلال تلك الموهبة الربانية لتعليم أطفال المدرسة وشجعه على ذلك ….حيث أصبحوا هؤلاء التلاميذ خطاطيين الآن .
وتعلم أساسيات الخط العربي أى ( أساسيات الصنعه ) على يد شقيقه ” محمد خضير ” وعندما بلغ العاشره من عمره بدأ في كتابه الإعلانات وواجهات المحلات مساعده لأخيه الأكبر …
وفى عام ١٩٥٦ أثناء العدوان الثلاثي هاجر مع أسرته من بورسعيد إلى طنطا وكان أهل طنطا معجبون بتفوق هذا الطفل في الخط العربي فساروا يدعموه بكتابة بعض اللوحات ووجهات المحلات وكذلك بعض اللافتات مقابل أجر ” عشر قروش ” وبعد ذلك عاد إلى موطنه بورسعيد ليكون له دور في هذه المعركة من خلال بعض رسوماته مثل ( سيدة تحمل يد هون ) ، ( شيخ يحمل عصا ) ، ( جندى فدائي بالمدفعية ) ، ورسم ( الملك فاروق والنحاس باشا ) حيث كان يرسمهم من خلال الذاكرة ….
ثم عاد مرة أخرى إلى طنطا لكى يحصل على دبلوم الخط العربي من مدرسة خطوط طنطا التى كان يديرها مصطفى سعد وطلب منه التدريس في هذه المدرسة للخطاطين قبل حصوله على هذا الدبلوم نظرا لشهرته الذى حققها منذ الطفولة .
ثم بعد ذلك حصل دبلوم التخصص من مدرسة ” خليل أغا ” بالقاهرة .
وفى عام ١٩٥٩ م درس أنواع الخط العربي على يد كبار فنانى الخط العربي مثل ” سيد أبراهيم ، محمد عبد القادر ” ومحمد حسنى والد السندريلا سعاد حسني .

بارع في كتابه أنواع فن الخط العربي الرئيسيه مثل ( الثلث والثلث الجلي ، الديواني الديواني الجلي ، الفارسي ، النسخ ، الرقعه ، الإجازة والكوفي وظهر ذلك من خلال اللوحات الفنيه التشكيليه .
كتب العديد من الآيات القرآنية في العديد من المساجد في محافظة القاهره ومحافظه بورسعيد والمحافظات الأخرى .

وكتب المصحف الشريف ست مرات في 7,000 لوحه كل مره وذلك لست محطات تلفزيونيه عربيه .

للفنان مسعد خضير دور كبير في نشر ” تعليم الخط العربي ” وذلك في مختلف وسائل الاعلام المصريه والجماهيريه ، و قدم العديد من البرامج التلفزيونيه عن تعليم الخط العربي ، وعمل كرئيس لقطاع الخط العربي بالتليفزيون المصري .

ساهم في تأسيس واداره الجمعيه المصريه للخط العربي ، كما ساهم في عضويه العديد من لجان تحكيم مسابقات الخط العربي و منها لجنه التحكيم الدوليه بأسطنبول المنبثقه من اللجنه الدوليه للحفاظ على التراث الحضاري الإسلامي ، كما شارك في العديد من الحلقات الدراسيه التي أقيمت عن فن الخط العربي .

وحصل على العديد من الجوائز والأوسمة من جميع الجهاد الثقافيه والفنيه ….

توجد معظم أعماله ولوحاته الفنيه المميزه في فن الخط العربي ضمن مقتنيات العديد من الجهات الرسميه والفنيه ومنها متحف لاهور بباكستان ، كلية الفنون العراقيه ، وزاره الأوقاف العراقيه ، دار الاوبرا المصريه ، وزاره الأوقاف الكويتيه ، والمجموعات الخاصه لدى السلطان برناوي ،و ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي وكبار الشخصيات المصريه والعربيه …

ومن هنا ألتقط عدسة مجلة كواليس الفنية لتلقى حوار صحفى مع المبدع البارع الملقب بعدة ألقاب مميزة على مدار تاريخة الفنى …..العالمى ” مسعد خضير البورسعيدي ” ….

س١: ومن الذى دعم هذه الموهبه منذ الطفوله ؟
أنا الذي دعمت نفسي بنفسي منذ طفولتي ، فكنت طفل موهوب للغايه ، وموهبتى تفوق سني
ودعمت نفسي ماديا من خلال أجري في بعض الأعمال كالرسم والتخطيط على سيارات النقل , عربيات الأيس كريم ، وواجهات المحلات وذلك لشراء أدوات تساعدني على الكتابة والخط
وجاء أبي في البدايه معارضاً لي عندما رأى مدير مدرستى قام بأعطائى محل ملحق بعقاره الخاص لكي أمارس من خلاله هوايتى وأنميها وأعمل من خلال هذا المحل ….
وقال لوالدى عندما أعترض ( أتركه ينمى الموهبه فأبنك متفوق وموهوب في هذا المجال ، وأشاد بى كفنان ..

س٢ : نبذه مختصره عن فترة ألتحاقك بالتليفزيون المصري إلى أن أصبحت رئيس قسم الخط العربي به ؟
في عام 1962 كان لدى محل صغير في حي الجماليه ، وكنت أعد من خلاله لوحات بها آيات قرآنية كان رئيس القسم في ذلك الوقت أسمه ” حسن اللبان ”
حيث تقدم أحد تلاميذى في ذلك الوقت يدعى ” مجدى ” للعمل بالتليفزيون وكان معه أحد لوحاتى التى تتمثل فى آيات قرآنيه وعندما رآها ” حسن اللبان ” سأل الشخص هل أنت على معرفة ” بخضير البورسعيدي” فقال له نعم ، وهل هو يقيم بالقاهرة ، فجاء رده أيضاً بنعم ، وجاء هذا السؤال من خلال أمضائى علي اللوحة ، فأخبره بأنه يريد بأن أعمل معهم في التليفزيون المصري مقابل أجر على عملى ، وفى ذلك الوقت كنت فى شئون الضباط مسئول عن التخطيط والملفات و كاتم أسرار حربيه ، ومن خلال ألتحاقى بهذا العمل بالتليفزيون المصري ، قمت بتغير في شكل الخط العربي وتطويره من الكتابة العاديه الى الكتابه بشكل محترف خلال وظهر ذلك من خلال بعض الأعمال التلفزيونيه والمسلسلات والبرامج والأفلام السينمائيه والفوازير والمسرحيات و اغلفه الكتب و اسماء كبار الشخصيات في مصر والدول العربيه وذلك بمختلف انواع الخطوط العربيه .
فكانت بدايتى من أفلام ” اسماعيل يس ” ، أول فيلم بطولة ” لعادل أمام ” ، وأول فيلم ” لنجلاء فتحى ” …
وبدأ اسمى في السطوع و الشهره رغم وجود عدد كبير من الخطاطين على الساحة فى ذلك الوقت ، وذلك نظراً لوجود بعض التطورات الذي ألحقتها بقسم الخط العربي بالتليفزيون المصري أنذاك .
فكانوا يسندون الى بعض اللوحات والخطوط في الاعمال التلفزيونيه والبرامج الهامه وذلك لتفوقي و لأحترافي الخط العربي ، وسرعتى في كتابه اللوحات ، حيث كانت تتداول بعض الأقاويل الدعابية في التليفزيون المصري ( بأن اللوحات التى يبدأ في كتابتها خضير البورسعيدي كأنها تدخل الفرن ) …
وبالفعل اللوحة التى كنت أبدأ فى كتابتها كأنها دخلت الفرن وخرجت بعد دقائق لسرعتها ….
وسارت شهرتى تعلو بين الفنانين والمشاهير وتكونت بيني وبينهم صداقات عديدة ، لأن الفنانين يحبون صداقة الخطاط لكتابه اسماءهم على الأعمال الفنية بخط واضح وكبير ومميز ولم يكن في ذلك الوقت تظهر الكتابه بالكمبيوتر فكانت الكتابة على الأعمال الفنية بالخط العربي .
وصدفت العديد من المشاكل عندما كتب اسمي كأمضاء خضير البورسعيدي على الأعمال الفنيه التي كنت أقدمها من خلال التلفزيون المصري .
حيث أعترضت في ذلك الوقت أ / هيمت مصطفى خوفاً من كل شخص ان يمضي بمحليته بمعنى أن :
الشرقاوى ، المحلاوي ، الصعيدي ، السوهاجي ….
وكان ( شفيع شلبي ) يحضر هذا الموقف وشجعها على كتابه اسمي ب خضير البورسعيدي ، همس في أذنها ( أتركيه يفعل ما يشاء ) .
وكان من أحد شروطى هى كتابة اسم الخطاط بمفرده على لتعظيم دور الخطاط في العمل الفنى .
وبدأت بعد ذلك أنشأ قسم خاص للخط العربي بمفرده فى التليفزيون المصري ودعمته بشدة .

س٣: ما هي الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك الفني ؟

أنا واجهت كثير من الصعوبات في خلال مشوارى الفني وظروف قاسيه للغايه ، وكان أكثر موقف قاسي مررت به ، هو (حرق منزلي بالكامل لدرجه التفحم ) ، حتى وصلت الى مرحله أنا وأسرتي بالكامل لا نملك مال ولا ملابس ،بالأضافة إلى أن جزء كبير من لوحاتي وتاريخى الفنى تفحم في الحريق وكان ذلك في عام ١٩٧٢ ، ولكن وصلتنى رسالة من الرب تتمثل فى قصة ورواية تلك الحريق وكأن الخير الذى كنت أفعله كان باقى لي فى حياتى ، بالإضافة أيضا إلى دعوات والدتى فتلك الأمور كانت بمثابة حصن لي ضد شر الأقدار ولكن جأت مقدمة هذة القصة أن كان منزلى في الطابق الأول ، يعلو مصنع كيماويات وتفجر بالكامل والأطباق التى تعلو طابقى تفحمت بالكامل وكانت اسرتى بالمنزل ولم يمسهم الضرر أبدا رغم أن منزلى كان فوق تلك المصنع مباشرة ، لكن الحمدلله تحصنت من الله عز وجل … وبعد ذلك بدأت من الصفر بعد ماأفتقد منزلى وأموالى وجزء كبير من لوحاتى
وبعدها أخرجت كل همومى وظروفى القاسية من خلال العمل والاجتهاد حتى رجعت أفضل من ذى قبل ..

س٤: جأت شهرتك من أفكارك المميزة ، أروى لنا هذه القصة ؟

وفي وجود العديد من الخطاطين في ذلك الوقت خلال إنتخابات مجلس الامه ، استطعت ابتكار فكره مميزه ألا وهي جلب توب من القماش ، وقمت بتقسيمه إلى قطع ، وكتبت على كل قطعه انتخبوا ( خضير الخطاط من اجل كتابة لفاتتكم الانتخابيه) .
وجاء لي إلهام هذه الفكره عندما سمعت مقوله ان كل يوم مولد جديد لفنان يمحي فنان أقدم منه ، فقررت بعد سماع هذه المقوله انا أفكر جيدا كل يوم في فكره جديده ومبتكرة تجعلني متميزا ، حتى لا يلاحقنى هذا الأمر ، فقررت بعد ذلك من وقت لآخر اللجوء إلى إبتكار فكره جديده مميزه ومختلفه فى كل لوحه أقوم بتخطيطها ، وبالفعل تنوعت لوحاتي في شوارع بورسعيد بتنوع أفكاري ولدي اكثر من 15000 لوحه مختلفين عن اللوحات الاخرى وتوجد في المخازن الخاصه به و أخريات من اللوحات أيضا مختلفه ،
انا دائما أسعى الى الجمهور ان يتفاعل معي ، فانا عاشق للتميز ومبتكر للافكار ، ومحب لكل ما هو جديد .
وأن عند ألتحاقي بالتليفزيون المصري كنت أفكر دائما في الاختلاف في الكتابه عن غيرى من الخطاطين على سبيل المثال ( عندك كتابتي لمبارايات كرة القدم كنت اكتب كلمه ” استراحه ” وهي نائمه على الكرة بأسترخاء ….

وكتبت العديد من اللوحات بها أشكال أبداعية كثيره ظهرت بها بأفكاري وفنى ، ومن ضمن 40 خطاط اصبحت اكثر تميزا .
وعند البدء للعمل في أى لوحة لي لابد من وضع الفكره أولا التي تتميز بها لوحاتي ، فانا عاشق التحدث مع النص أولا وكأنه يوجهني للكتابه ، فيما معناها كأن ( النص شخص يحدثني يقول لي اكتبني كذا او كذا ) ….
مثالا : لوحه” لسانك حصانك ” هي معناها في الأصل ” لسانك حصانك ” بكسر حرف الحاء ، جأت من الحصن أى الحصان وليست حصان بمعنى الخيل ، المتداول بين الشعوب كلمه حصانك بمعنى الخيل ، فقررت رسمها بمعنى الخيل نظرا للفهم الخاطئ لبعض أفراد الشعب ، فأنا أحب ان أتبع فهم وثقافة المجتمع ، ونجعلها تسير حصان بمعنى الخيل ،،،،،، ثم يضحك كثيرا ( خضير البورسعيدي ) …..

ومثال آخر في لوحة ( أتق شر من أحسنت إليه ،
كانت في بدايه الامر بدون نقط فالكتابه في العصور السابقه كانت بدون نقط ، فكانت تترجم على حسب ترجمتها للبعض ، لكن فى الأساس مفهومها جاء خاطئا ، ولكن الصحيح ” أبق سر من أحسنت إليه ”

ولوحة أخرى ” كذب المنجمون ولو صدقوا ” هى ” كذب المنجمون ولو صدفوا ” ….

س٥ : كرمت فى العديد من الدول الأجنبية والعربيه ، ما هو أكثر تكريم نال اعجابك وما هي الدوله التي تأثرت بثقافه شعبها ؟

بالفعل كرمت في العديد من الدول الأوروبية والعربيه ، لكن لم أحضر بعض التكريمات التي كرمت من خلالها ، وأكثر تكريمات نالت إعجابي تكريمى في دبي وتركيا …
ورغم تكريمي في دوله قطر كثيرا ، وعمل فيلم تسجيلى هائل لي مدته ٦٠ دقيقة عن قصة حياتى وأعمالى إلا أن أرفض دخولها ،وأرفض أقامه أي معارض بها ، وكان ذلك لما فعلوه بمصر . لأنني لم أكون على علم بما تفعل قطر و قناه الجزيره العربيه ..

وأفضل تكريم بالنسبه لي هو بدار الاوبرا المصريه فى مهرجان الموسيقى العربيه ، و تكريمي افاده للخط العربي وذلك لأن يكرم معي جميع الخطاطين في الدول العربيه .

س٦ : تمر معظم الوقت بطغوط عمل قاسية وتركيز عال من الفكر لتحضير بعض اللوحات فما هو الوقت المناسب لحديث أسرتك معك في بعض المسائل الأسرية ؟

أنا ” رب الأسرة ” بمعنى أنا الذى من المفترض أن أحتوى اسرتى فى كل الامور الخاصة بهم سواء إيجابية أو سلبية
وأنا عقلى يعمل طوال الوقت ولم يتوقف ، وأنا طيلة الوقت أتوجه بالدعاء إلى الله أن يجعلنى بصحة وستر ويلهمنى الفكرة من أجلهم ، وأنا فى اى وقت أستمع لكل أمور بيتى بأذان صاغية ….

س٧: س : لديك أبنان يجيدان فن الخط العربي ” محمد ومصطفى ” من خلال رؤيتك الفنية من هو وريث لمسعد خضير ؟

” محمد أبنى ” فهو موهوب فى الخط العربي أكثر لأنه درس كثيرا هذا الفن ، إنما مصطفى هو الابن الأصغر لي ولكنه بارع أكثر فى رسم اللوحات بالقلم الجاف” البج ” وبالرصاص وبالفحم
ومحمد أبنى الأكبر درس بمدرسة الخط العربي ولكنه ترك الفن وقرر أن يتخصص في مهنة الإخراج وألتحق بالتليفزيون المصري كمخرج برامج ثقافية ومرشح أن يكون نائب مدير القناة ،ولكنه في هذه الفترة شديد الأهتمام بالخط العربي أيضاً وعاد بقوة …

س٨ : س : عند تقيمك للوحات الفنية الخاصة بأبنك ” مصطفى ” ورأيت أنتقاد فمن الممكن أن يكون انتقادك له لاذع ام بسيط ؟

لا على الأطلاق ، فأنا بأقوم بأحتوائه كفنان قبل ماأحتوائه كأبن ويكون توجيهى لي بسيط جدا فى لفت انتباهه للشئ الأفضل
فأنا معظم نصائحى له الذى أوجها له أن يكون لديه حس فنى قوى ويكون لديه أيضاً كثرة من الأبداع
ومصطفى فنان موهوب وطريقتى معه بسيطة لأنه مهذب وهادئ الطباع وخلوق ….

س٩ : بما أنك مؤسس نقابة الخطاطين المصريين ونقيبا للخطاطين ، فماهى مشاريعك المطورة للنقابة وللخطاطين ؟

انا طيلة الوقت بأقدم مجهودات كثيرة للخط العربي وللخطاطيين أيضاً مثل إرسال أتوبيسات مجهزة بالكامل لأستقبالهم ورجوعهم لحضور بعض الإجتماعات الهامة وإلقاء بعض المحاضرات والندوات وورش العمل والحلقات الدراسية الخاصة بفنون الخط العربي وتطويرها ….
كما أقيم مهرجانات لتكريم الخطاطين ، لأننا في موطنا تعودنا على تكريم الفنان بعد رحيله ، لكننى تعمدت تكريم فنانين الخط العربي خلال وجودهم في الحياة
ومن خلال جمعية النقابة يوجد ” أمتحان خطاطين العرب ”
وأنا معظم الوقت فى اهتمام مستمر بالنقابة وبالخط وللخطاطين وأكرس وقتى بالكامل لهم ومن أجل النهوض بفن الخط العربي …

س١٠ : لقبت بالعديد من الألقاب مثل الطفل المعجزه ، شيخ الخطاطين ، نقيب الخطاطين ، خضير البورسعيدي،… وغيرهم ، فأى منهم تفضل تلقيبك ؟
أنا أفضل ( خضير البورسعيدي ) لأن عند التمعن والتدقيق في إختيارى للاسم فأنا مسعد كى ( سعيد بأننى خضير البورسعيدي) أى من محافظة بورسعيد
فأنا سعيد وفخور بالفعل بأنتمائى لهذةالمدينه الباسلة .

س١١ : تتلمذت على يد أساتذة الخط العربي ( سيد ابراهيم ومحمد حسني ولد السندريلا سعاد حسني محمد عبد القادر ) حدثنا عن اهم شيء تعلمته منهم ؟
انا لم أتتلمذ على أيديهم فنيا بل كنت فخور بأنني من أحد الملحقين بهم ، بل بالفعل كنت خطاط متميز منذ الطفوله ، لكن من كثرة عشقي لفنهم جعلتني افتخر بأنني من أحد تلاميذ و كانوا فخورين بي وبتفوقى ، وسعدت بحصولى على شهادات منهجية من خلالهم …
والخط العربي قانون وله معايير وأعرف ان الخط العربي قانون ولكن الجمال لا يخضع الى أي قانون ….
عند امتلاك اول مكان لي ” محل لممارسة الخط العربي ” كتبت عليه لافته ( خضير الخطاط ) لكن لم يجلب لي بعض الاعمال نهائيا ، فكرت في فكره متميزه ومبدعه هو انا اقوم بمسح هذه الكلمه تماما و اعاده كتابتها مره اخرى بطريقه عكسيه من اليسار الى اليمين حيث تحولت الى لوحه جماليه ومن هنا جاء لي لفت النظر إلى مكانى وأعمالى التى أقوم بها …
حتى اصبح أكبر خطاطين العالم من الصين واليابان وكوريا والهند والدول العربيه باكملها تتلمذوا تحت أيدى ، اصبحت مدون في مجلداتهم الخاصه وقاموا بعمل أبحاث ورسائل دكتوراه على قصة حياتى وأعمالى ..

س١٣: لديك العديد من اللوحات الفنيه بأنواع مختلفه من الخطوط، وتم كتابه المصحف الشريف ست مرات بأنواع مختلفه من الخطوط مثل الكوفي والعثماني والثلث وغيرهم ، فبأى أنواع تفضل الكتابه ؟

أنا أفضل الكتابه بالخط الثلث لانه أصعب أنواع الخطوط العربية ،و أي خط غير الخط الثلث يعتبر سهل على أي خطاط ، والخطاط المتميز هو الذي يجيد خط الثلث …
ويوجد انواع اخرى من الخطوط لم يعرف عنها أحد شيئا ، وقمت بأستخدامها في بعض لوحاتي الفنية ، ويوجد خطوط حديثة قمت بأبتكارها حديثه ولم يعرف عنها احد أيضاً وتسمى بأسمى مثل ( خط الخضير ، والبورسعيدي ، وغيرهم وتدرس في كتب عديده ….
وأقوم بتطعيم معظم لوحاتى الفنيه بالفضه والذهب ، والذهب المستخدم في بعض اللوحات أغلى من الذهب الزينه ، لأنه يحضر فى بداية الأمر عبارة عن رقائق فعلى سبيل المثال ” الذهب الذي نحضره عن طريق الرقائق بسعر 15 الف جنيه لايوزن قيمة ١٠٠٠ ج من الذهب الزينه لأنه يهدر منه الكثير عند استخدامه وتحويله إلى طحين للأستخدام في اللوحات الفنية ….

س ١٤:: ماهى الطقوس التى تلازمك قبل البدء في أى لوحة فنية ؟
الطقوس هى أولا أستحضار الفكرة ، والفكرة هنا تستحضر من النص
فمن الممكن أن تتولد لدى فكرة قبل المنام ، فأنا بطبيعتى دائم التفكير حتى قبل النوم ، وفى المنام ، وأوقات كثيرة أحلم بعمل لوحات فنيه في المنام وعند الاستيقاظ أقوم بتنفيذها
والتفكير الدائم يولد لدى الألهام واستحضار الفكرة المتميزة في تنفيذ النص وتحويلة إلى لوحة فنية رائعة …ومثالا لوحة ( علم ادم الأسماء كلها ثم عرضها على الملائكة ) …

س١٥ : ماهى أقرب لوحة فنية إلى قلبك ؟
أقرب لوحة هى أثناء تأديتى لفريضة الحج وتخيلت عند جلوسى أن مابين بيتى ومنبرى روضه من رياض الجنه …
ورسمت حرف الواو التى توجد بين بيتى ومنبرى كأنه ( أنا ).
ولكل لوحة من لوحاتى الفنيه بصمة وذكرى خاصة مثل عند ذهابى إلى محافظة أسوان رسمت لوحة أثناء تواجدى في القطار مهزوزة لكى تعبر عن تواجدى في القطار السريع .

س١٦ : هل من الممكن فنان عالمى مثلك أن يقوم بتعديل لوحاته الفنية بعد الأنتهاء منها ؟
نعم بالفعل يحدث ذلك ، وهذه نعمة من عند الله وهى نعمة الرؤية الجيدة للأعمال وتقيمها ، فأنا لدى مقولة شهيرة ( أن مهما وصلت لنجاحات في لوحاتى الفنيه لم أصل إلى اللوحة التى تقوم بأرضائى ) .
فأنا هنا لا أرى نفسى عالمى ولا مشهور ولكن أرى نفسى تلميذ من تلاميذى أقوم بتوجيه نفسى وانتقاد نفسى وأعدل على أعمالى …
وقد اتخذت قرارا عند وصولى إلى عمر الستون عاما ويتلخص في عدم بيع لوحاتى الفنيه وتخليدها في متحفى الفنى لكى تخلد
فعرض علي فى أقل لوحة من لوحاتى الفنيه ٣٥ الف دولار ولم أوافق على بيعها لأن وصلت إلى مرحلة الاكتفاء المادى وأود تخليد أعمالى ….

س١٧ : لديك موهبة ربانية تتمثل في رسمك بأستخدام يدك اليمنى مع اليسرى في آن واحد وكل واحدة بترسم بأختلاف ، فتحدث عن ذلك ؟
بالفعل لدى هذه الموهبة ولكن قمت بتدعيمها بتدريب يدى اليسرى برفقة اليمنى
نظرا لتكاسلى الشديد وأنا طفل اقوم برسم اللوحات ، فقمت باستخدام كلا من يداى في التخطيط لكى انتهى من اللوحة أسرع
ولي بعض الڤيديوهات التى توضح ذلك
لكن لم افعل ذلك الأمر بعد وفاة أمى لتنفيذ وصيتها خوفا على من الحسد .


كواليس هي مجلة فنية رياضية تصدر عن مؤسسة كواليس. تأسست المجلة سنة 2019