رئيس مجلس الإدارة

أحمد شلبي

رئيس التحرير

عمرو فارس

إشراف عام

نرمين حمزة

صرخة نادية لطفي


98
الخميس 8 أغسطس 2019, 5:14 م


كتب : طاهــر البهــي

تصوير : عمرو فارس

جائني صوتها هذه المرة عبر الهاتف خافتا، شاحبا، حزينا، غاضبا، حتى اختفت نبرة التفاؤل والمرح الذي تعودت أن يأتيني، فيمنحني طاقة إيجابية تعينني على مواصلة الحياة والتغلب على همومها ومتاعبها، قالت وكادت أن تصرخ: هل شاهدت هذا الفيديو المشئوم، قلت مازحا ومحاولا أن أعيد إليها بهجتها: خير..هل هي شائعة جديدة؟ قالت بحدة: بل كارثة وسطو علني، سرقوني يا طاهر!
صرخت معها: سرقوا إيه..ومين همه دول؟ قالت: مطربة محترفة من دولة شقيقة، وإيه الحكاية؟ قالت بحدة: ابعتلك الكليب السئ شوفوا وبعدين نتكلم! وبالفعل ما هي إلا ثواني وكان هاتفي يستقبل الجريمة وليتني ما رأيتها ولا كنت شاهدا عليها، مادة مصورة من فيلم “أبي فوق الشجرة” تتضمن أغنية العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ “جانا الهوى”، صعقت عندما شاهدت العندليب يغني لواحدة تانية غير نجمتنا الذهبية نادية لطفي، وأن هذه السيدة المفترض أنها فنانة تحمل مشاعر أهل الفن تأخذ مكان “بولا” إلى جوار العندليب في عمل غير قانوني، غير فني، لا يراعي أبسط حقوق الملكية الفكرية، ومن المؤكد أن القانون يحاسب على هذا الفعل غير المسبوق، إنه تزوير للشريط السينمائي، وانتحال لشخصية أعطت الفن الكثير من إبداعها ومن حياتها، لقد رأيت في هذا الفعل اعتداء على التراث السينمائي المصري والإنساني..
نحن نتساءل نيابة عن الفنانة المعتدى عليها وبالأصالة عن الفن المصري كله بل والإبداعي بصفة عامة، وهو سؤال مع شديد الأسف اعتدنا أن نكرره مرارا: من يحمي التراث السينمائي المصري العظيم من أيدي العابثين، بل ليكن سؤالنا أبسط من ذلك، ونتساءل: من يملك الفن المصري؟!
سؤال على بساطته غاية في العمق وفيه حل لكثير من المشكلات!!


كواليس هي مجلة فنية رياضية تصدر عن مؤسسة كواليس. تأسست المجلة سنة 2019