مقالات
تعنت موظفي قصور الثقافة

هل التعنت الإداري و البيروقراطية
في القرارات هي أمور نفسية بحتة ويصفونها مجازا بالعُقد!
والي متي تظل بيروقراطية موظفي قصور الثقافة الجماهيرية ؟
هذا ما قاله الشاعر والكاتب المبدع الذي قدم الكثير من الأغاني والمسرحيات وأخرج من تحت يديه العديد والعديد من الأوبريتات الناجحة للنور
كان لنا حوار مجلة كواليس مع الكاتب” طارق علي” حيث قال فيه وهو حزين
منذ فترة كان نفسي اقدم عرض غنائي في بورسعيد وان هذا واحد من احدى احلامي المهمة .. و كنت مشحون بطاقة رهيبة ناحية بلدي ومراهن على مواهبها الشابة بجد ونفسي اقدم معاهم حاجة مختلفة وممتعة وانقل خبرتي في المنطقة دي من المسرح ( ليبريتو الغنائي ) لاخواتي
رغم اني ويعلم الكثير انشغالي بمشروعي الخاص سواء كمؤلف درامي او كشاعر وعندي اكتر من عمل ..
في نفس اليوم وانا افكر في ذلك بالصدفة اتصل بي من بورسعيد المخرج والصديق القريب الي قلبي وبحب شغله،”أحمد يسري “
لكي يقول لي “ما تيجي نعمل التجربة دي سوا”
فوراً ومن فرحتى نزلت له بورسعيد واتقابلنا .. وعرضت عليه كذا فكرة منهم ( جميلة ) تحمس احمد للفكرة، وبدأنا بتنفيذها على أرض الواقع ..
عملنا كاستينج للشباب اللي بعيد نوعا ما عن الثقافة الجماهيرية وف هذا الكاستينج وجدنا
ان بورسعيد فيها كتير جدا فنانين بجد .. زاد حماسي لدرجة اني بدأت أحلم بالتجربة واتخيلها بالشباب ده ..
بدأنا عمل بروڤات الترابيزة .. وكل يوم بشوف الشغف ف عيون الشباب وفيا معاهم ..
النهاردة وبعد ٤ شهور تقريبا من التعب والبروڤات عايز اقول ان نجاح الشباب ده ونجاح التجربة كلها بمخرج كبير زي احمد هو الأهم عندي ..
انا حلمت بالتجربة لكن هو حلم جاي من حبي لبلدي .. مش عشان اضافة جديدة ليا ولا عشان عقد لايسمن ولا يغني من جوع مع الثقافة ..
انا بحلم بنجاح التجربة لأنها هي اللي هتضيف للثقافة الجماهيرية لون ما اتعملش فيها قبل كده .. فمن المؤسف أن تتعامل الثقافة الجماهيرية بإدارة مع التجربة على انها تقفيل ورق ..
لحد النهاردة وبعد ٤ شهور تعب شيك الإنتاج لسه ما طلعش ..
وهذا عرض محتاج مجهود جبار في إنتاجه خصوصا اننا بننتجه بتكلفة زهيدة جدا عليه ..
اربع شهور وف الأخر عايزين العرض يتلم بالاربعة جنيه في أسبوع وده مستحيل .. مما أدى الى هبوط عزيمة الجميع وبعد ما كان الحلم والشغف ماليين عنينا .. أصبح الإحباط وفقدان الشغف هم اللي مسيطرين ..
“طب ده ينفع يا ثقافة “.. هل تقفيل الورق اهم من تعب شباب ( ما بياخدش حاجة حرفيا ) غير انه جاي يشبع شغفه في تجربة حبها ..
انا مش ناقص مسرح وعندي ما يكفيني من نجاحات .. لكن الشباب دول اللي لسة داخلين الحكاية” امبارح”.. ينفع كده نسد نفسهم بالروتين وتأخير ميزانيتهم عشان السادة الموظفين الذين لم يقوموا بتأدية مهامهم كما يجب ..
وهذا نداء خاص الى سيادة معالي وزيرة الثقافة الانسانه الخلوقة المثقفة.
ونقول لها “هل سيادة الرئيس كانت دي توصيته على الشباب وعلى دور القوة الناعمة في الثقافة.. ولا الأقاليم مش ضمن القوة الناعمة”
.. امس كان فيه حفل تأبين العندليب الذي أخرجه الأستاذ تامر عبد المنعم وكان حاجة مشرفة جدا ومنتهى الابداع .. عارفة معاليكي ليه .. عشان تم الاهتمام بيه .. سلفته طلعت وانتاجه كان على قدم وساق ومافيش تعطيل ولا بيروقراطية حصلت علشان كده صناعة ابدعوا .. لكن عروض الأقاليم لازم يتخلق لها ميت معرقل و ارقام تكتب غلط وميزانيات ترجع وعطلة .. طيب الشباب اللي جاله احباط ده وقته ومجهوده على حساب مين ؟؟
احنا ضخينا للثقافة وجوه جديدة وموهوبة .. تفتكروا ممكن يكملوا في هذه الأجواء .. هل هيحبوا يكرروا التجربة تاني؟
التجربة اللي انا وزملائي بنمر بيها في بورسعيد مجرد نموذج لتجارب مشابهة في اقاليم تانية ..
والصعيد مثال اللي لسه لحد النهارده معظمه ما انتجش ..
مطلوب فورا اعادة النظر في لوائح مسرح الثقافة الجماهيرية وعمل لوائح تيسر وتسهّل عمل المبدعين مش تنفرّهم من الشغل وتكون
طاردة لهم .





