حكاوي

حكاية سعيدة مركز تأهيل الجزء التاني .. حكاية سعيدة

غادة حنفى

ساعات الانسان بتحصل له حاجات في الدنيا.بيبقي نفسه ساعتها يرجع الزمن ورا علشان يقدر يتراجع لكن ساعتها الوقت يكون فات..زي اللي حصل مع سعيده لما رجعت المركز وأهلها استغربوا موقفها..وكان الدكتور عاصم مشغول مع احد المريضات.فكرت سعيده تدخل مكتب الإستعلامات في المركز علشان تدور فيه علي ملف يارا يمكن تقدر تعرف حاجه.تلتف حواليها وهي داخله لكن فجاه تسمع صوت صراخ في المركز وهرجله.تتراجع لتعرف ان ناريمان في حاله هياج تمسك نجيه ممرضه في المركز تخنقها يجري الدكتور عاصم وام محمود واتنين اخرين من ممرضات المستشفى علشان يحاولوا يُخلصوا نجيه من ايدها تقف سعيدة علي باب الغرفه وأول ما تراها ناريمان تبتسم وتترك نجيه وتقترب منها وهي في هدوء
-اوعي تروحي النهارده لازم تقعدي معايا
يقترب الدكتور عاصم وهو يمسك حقنه مهدئة في ايده تأخذها ناريمان في هدوء دون مقاومه.
ناريمان:انا هستناكي ؟!!
يغمي عليها.تهمس لها نجيه
-المجنونه كانت هتموتني
=هي ليه عملت معاكي كده
-مش عارفه كانت كويسه قامت راحت الحمام رجعت مسكت في رقبتي مجنونه
يخرج الدكتور عاصم،ويشاور ل سعيده علشان تمشي ورائه تدخل سعيده معه المكتب،ينظر في عينها
-شكلها بتحبك ،
=انا بحاول ابقي انا وهي أصحاب
-انتي جميله واللي يشوفك لازم يحس بالحنان اللي جواكي ويحبك


ساعتها سعيدة وشها احمر بيطلع نار من الكسوف اول مره حد يقولها كده أفكار كتير في دماغها،تتحدث مع نفسها
-معقول قاصده انه؟!!
ينظر في عينها بإعجاب
-تقدري تقعدي معها النهارده
من غير ما تفكر
=طبعا
-انا همشي وارجع بالليل ابص عليها
تشعر ان الدكتور عاصم معجب بها،قلبها بيدق بسرعه الي ان يرن جرس التليفون تتخض تلاقي اختها ساره
-الو.عوووووو ا
=يا ظريفه عاوزه ايه
-بطمن عليكي وعلي العفريته ظهرت ولا لِسَّه
-يا خفه،،قولي ل بابا انا هبات في المركز النهارده
=هو كل يوم ولا ايه ؟؟ لاء ما ينفعيش
-وانتي مالك انا هكلمه اقفلي
كان قلبها بيرقص من الفرحه،ان الدكتور عاصم رجل الأربعين يشبه نجوم السينما وجه كالبدر رياضي.تمشي في المركز وهي تقريبا عايشه في حلم ان الدكتور هيجي يقولها بحبك،زي المسلسلات اللي بتتفرج عليها،تدخل المطبخ علشان تعمل فنجان قهوه،وهي واقفه علي البوتاجاز وسرحانه تشعر بان ايد علي كتفها تتخيل انه عاصم،تغلق عينها وهي تحلم،تشعر بضغطه اكتر قوه علي كتفها تفتح عينها ،تلتفت مبتسمه تلاقي المطبخ فيها بنات كتير تنظر اليهم،تشعر بان نفسها منقطع.عاوزه تصرخ تتكلم مش قادره الي ان تدخل اليها ام محمود..
-سعيده الاقهوه فارت سعيده
=انتي شوفتي البنات دول؟؟!!!
تنظر حواليها
-اسم الله عليكي يا بنتي فين دول
=انا شوفتهم والله
-مين دول طيب شغالين هنا ولا عيانيين
=مش عارفه


-طيب روحي علشان تاخدي العلاج بتاع ناريمان من نجيه قبل ما تنام
تتركها وتمشي..وتطرق باب غرفه نجيه.تدخل ما تلاقيهاش.تري موبيل نجيه علي السرير منور تنظر اليه تلاقي صوره للدكتور عاصم هو مبتسم تمسك التليفون وتقلب في الصور تلاقي صور كتير له تدخل نجيه وتجري تاخد التليفون منها
– مش عيب تفتشي في حاجه غيرك
= ايه. الصور دي كلها
– صور ايه؟
= نجيه انتي بتحبي الدكتور عاصم؟!!!
-لا طبعا انا كنت بجرب الكاميرا،وهو كان قصدها
=طب هاتي الدوا بتاع ناريمان
خدت سعيده الدوا وخرجت.لتدخل اوضه ناريمان ما تلاقيهاش تخرج تدور عليها تلاقي غرفه بابها مفتوح في اخر ألطرقه وفي أضاءه بسيطه تخرج منها تدخل الغرفه فيغلق الباب تحاول ان تفتحه لكن لا تستطيع تسمع صوت ناريمان
– سعيده سعيدة تعالي انا هنا
تنظر حواليها
= انتي فين وايه اللي خرجك من الاوضه ،
تشوف فار كبير بيجري أودمها،تصرخ تتحدث مع نفسها فار في المركز ازاي
يقف الفار امامها ويكبر لتري ناريمان،تُمسح عينها بايدها،لتصرخ فيها ناريمان

الدكتور عاصم هو السبب في اللي احنا فيه فاهمه

=حاضر تعالي معايا يلاه علي الاوضه
تدفعها بقوه تقع علي الأرض لتري.ليقف الفار علي وشها تصرخ لكنه يمسك في وجهها بقوه يغمي عليها،تلاقي نفسها نايمه علي سرير والدكتور عاصم قاعد جنبها تفتح عينها
-انا فين وايه اللي حصل
=انتي دخلتي المخزن وصرختي وأغمي عليكي ام محمود اتصلت بيا.لاقيت ضغطك واطي ،شكلك ما اكلتيش حاجه من الصبح جالك هبوط
جلست سعيدة علي السرير،وهي خايفه بدات الدموع تنزل من عينها،اول ماشافها بتعيط مسح دموعها بايده وطبطب عليها
– لو عندك أي مشكله قوليلي هحاول اساعدك
= بصراحه انا شوفت،ناريمان في المخزن وبعدين شوفت فار فضل ماسك في وشي،وانا في المطبخ شوفت كمان
وهي بتتكلم بسرعه مش قادره تاخد نفسها ومتوترة،قاطعها
عاصم:اهدي .ناريمان نايمه في أوضتها من ساعه ما اخدت الحقنه المهدئة.وشوفتي فار صعب في المركز يكون في فار.انتي شكلك تعبان ومرهقة خدي المهدء ده ونامي وارتاحي وبكره نتكلم،
خدته،وخرج الدكتور.وهي سرحانه معقول كل اللي بشوفه ده مش حقيقي.واعصابي تعبانه.لكن ازاي ويارا اللي كلمتني.وشوفتها عندي في البيت دماغي هتنفجر من التفكير.نامت سعيدة وهي محتاره تصدق الدكتور عاصم ولا هي فعلا أعصابها تعبانه،او ممكن تكون مريضه نفسيه وهي مش عارفه..يا تري الحقيقه فين؟؟!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى