Uncategorized
مسرحية "الشهم والدموع".. صرخة في وجه "التريند" على مسرح النهار

حين ترفع ستائر المسرح، لا نتوقع فقط أن نتابع عرضاً درامياً عابراً، بل ننتظر مرآة حقيقية تعكس واقعنا؛ وهذا بالضبط ما قدمته مسرحية “الشهم والدموع”
التي عرضت على مسرح النهار بالقصر العيني ضمن فعاليات الدورة التاسعة لـ مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري،
وتحت رعاية
الأستاذ الدكتور/ أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية.

العرض الذي قام بتأليفه وإخراجه وبطولة الفنان محمد يسري،
لم يكن مجرد سرد لقصة، بل كان محاكمة ذكية وساخرة وناضجة لظاهرة “التريند” التي باتت تقتحم عوالم الفن والإبداع بلا استئذان.
بقلم / نهي شكري
بين “قلم” بالخطأ.. وعرش التريند السريع!
تحكي المسرحية قصة شاب بسيط (أدى دوره المؤلف والمخرج والبطل محمد يسري)، وكان أداء جيد من الفنان حيث قام بدور شخص يصارع ضوائق الحياة ليجد عملاً يسعد به والدته؛
تلك السيدة المصرية الطيبة التي تقضي يومها أمام شاشة التلفاز.

وبالصدفة المحضة، يتحول البطل من مجرد “كومبارس” تائه إلى “تريند” يتحدث عنه الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي والبرامج، لمجرد تلقيه “قلمًا” (صفعة) بالخطأ من فنان مشهور!

هنا تطرح المسرحية سؤالها الفلسفي والاجتماعي الموجع: هل الفنان الحقيقي يولد من رحم الموهبة والدراسة والتعب.. أم أن بورصة التريند والمنتج الباحث عن الربح السريع قاداران على صناعة “نجم من الفراغ”؟
محمد مبروك “يوركا”.. العبقري الذي أشعل المسرح كوميديا ودراما
أما الفنان المتألق محمد مبروك “يوركا”، فهو من خطف أنظار الجمهور من اللحظة الأولى لدخوله على المسرح، واستحق أن يكون بحق “تميمة الحظ” والقلب النابض بالبهجة والجاذبية في هذا العرض.

قدم “يوركا” دور المُنتِج الذي يلتقط ذلك الشاب البسيط ويحوله بالصدفة إلى “تريند” وبطل متصدر للأفلام والمسلسلات بغض النظر عن موهبته.

لقد أبدع محمد يوركا في المزج المذهل بين الكوميديا الساخرة والعمق الدرامي، مستعرضاً قدرات فائقة في خطف الكاميرا وقلوب المتفرجين بكل حركة وإفيه وخفة دم استثنائية. “يوركا” فنان بارع يمتلك أدوات مدهشة، فقد نجح ببراعته في أن ينقل العرض المسرحي إلى منطقة أُخرى تماماً من الإثارة والكوميديا الراقية،
بالأشخاص دون اعتبار للموهبة الحقيقية.
عابد العناني.. قيمة فنية رفيعة من مبدع ودرس بليغ في حب الفن الحقيقي لكل فنان

كان ظهور الفنان المبدع عابد العناني في المسرحية علامة فارقة ونقطة تحول كبرى في مسار الأحداث؛ فهو ليس مجرد ضيف شرف أو مشارك عابر، بل تجسيد حي لـ “الفنان الحقيقي” الواعي بأصول مهنته وقيمتها.

في المشهد الأبرز والأكثر عمقاً في المسرحيه، حين سأل البطل عما إذا كان قد حفظ مشاهده وذاكرها، ليأتي الرد بسطحية: “لا.. دول بيلقنوني المشهد على وأنا أقوله!”، وقف العناني ليعطي درساً في الإخلاص والأستاذية، حيث انه يذاكر المشهد ويحفظه اكثر من مره .

مؤكداً أن النجاح الحقيقي لا يأتِ صدفة، بل بجهد وعمل لسنوات طويلة، حيث انه اشتغل على نفسه و درس بجانب الهوايه وعمل اكثر من 25 سنه ليصبح فنانا حقيقيا.
والفنان عابد العناني غني عن التعريف؛ فهو اسم برز وتألق في العديد من الأعمال الدرامية والمسرحية البارزة التي أثبت فيها موهبته الفذة وقدرته على تقمص أصعب الشخصيات ببراعة.
تألق الفنانه سعاد القاضي
لم يكتمل سحر المسرحية إلا بوجود تلك الكوكبة التي أبدعت على الخشبة:
-
الأم التي أبدعت في تجسيدها الفنانة الرائعة سعاد القاضي

-
وخطفت قلوب الجمهور بصدق أدائها، وعذوبة كلامها، وتمكنها البارع من أدواتها لتكون بحق نموذجاً للأم المصرية الطيبة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ،

-
الفنانة سعاد القاضي فعلا هي بارعة ولاحظت الكثير من الجمهور متفاعل معها بشدة .
-
وتألق طاقم العمل من النجوم الشباب الذين ساندوا العرض بكل قوة: الفنانه ياسمين عمر
-
(الفنانة التي حاولت تعليمه الفن على أصوله)، وكانت تقف بجواره وأحبها الفنان في العرض .
-
أمجد شاوشي، رضوى أشرف، إسلام الرهيوي، أبو البدور، يوسف شعبان، ميدو، منى تامر، عبده رشدي، مريم دسوقي، محمد سامي، ومحمود طلعت.

شكر خاص لنجمات ونجوم “خلفية العرض”
من الذكاء الفني البالغ الذي شهده العرض، الاستعانة بمادة فيلمية وتسجيلات حقيقية عُرضت في خلفية المسرح لشخصيات وإعلاميين وفنانين علقوا على واقعة “القلم والتريند”، مما أضفى واقعية ساحرة على الأحداث.
ووجب توجيه تحية وشكر خاص لكوكبة النجوم والإعلاميين الذين شاركوا في هذه التسجيلات وأثروا العرض بحضورهم لخدمة الفكرة:
-
-
الفنانة القديرة روجينا
-
الفنان الكوميدي مصطفى غريب
-
-
-
الفنانة دنيا سامي
-
الإعلامي الكبير عمرو أديب
-
الفنان أحمد سلامه
-
-
الفنان عمرو رمزي
-
الفنان محمد عبد الرازق
-
الفنان محمد عبد الواحد
والمخرج المتألق القدير عصام السيد .. وغيرهم من النجوم الذين كانت لمستهم الفيلمية إضافة قوية وممتعة لأحداث العرض.
كواليس الإبداع: صُنّاع السحر المسرحي
-
أزياء: هبه الليبي
-
مكياج: آيه سعد
-
دعايا: يمني جمال
-
دراما حركية: بدر سمير
-
إضاءة: احمد صبحي
-
تصوير وإخراج مادة فيلمية: امير العشري
-
تصميم جرافيك شاشات: د/ محمد عبدالرازق
-
ديكور: مريم عاطف
-
إعداد موسيقي: محمد يسري / امير العشري
-
تنفيذ موسيقي: يوسف نصر
طاقم الإخراج:
-
مساعدو المخرج: زينب ابراهيم / كريم كمال / مصطفي هشام
-
مخرج منفذ: امير العشري
تأليف وإخراج عام:
-
محمد يسري



