حكاوي

نهي شكري تكتب..ما بين ‘ليت’ و’لو’، نعيشُ عمراً من الاشتياق.

يا ليتَ الزمان يعيرنا مفاتيحهُ لمرةٍ واحدة، لنفتحَ أبوابَ الماضي ونستعيدَ تلك التفاصيل التي سقطت منا في زحام الأيام.
ليتنا نعودُ لنجمعَ ضحكاتنا التي كانت تملأُ الأركان بلا سبب، ونسترجعَ صخبَ لعبنا حين كانت الدنيا لا تتجاوز حدود حديقةٍ أو غرفة في بيت احباب.

 

والأكثرُ وجعاً، يا ليتنا نملكُ استرجاعَ وجوهٍ كانت هي الأمان، غابت عن العيْنِ لكنها استوطنت الروح، وجوهٌ لو عادت.. لعادت معها الحياة.”

ما بين ‘ليت’ و’لو’، نعيشُ عمراً من الاشتياق. ليت الماضي يعودُ لنتأملَ ملامحَ من نحبهم قبل أن يسرقهم الغياب، وليت الطفولةَ تمتدُ لتبقى قلوبنا خفيفةً كما كانت، تركضُ خلف الفرحِ دون خوف.

نحن لا نشتاق للماضي كزمن، بل نشتاق لأنفسنا فيه، ونشتاقُ لتلك الوجوه التي كانت تجعلُ من كل اجتماعٍ عيداً.”

ليتنا نملكُ آلةً للزمن، لا لنغير شيئاً، بل لنعيشَ تلك ‘اللمة’ من جديد، لنسمعَ صدى ضحكاتنا الصافية قبل أن تثقلنا الهموم، ولنقبلَ وجوهاً اشتقنا لها حد السماء، غادرتنا في منتصف الطريق وبقيت ملامحها مرسومةً خلف جفوننا.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى