أحدث الأخبارفن ومشاهير

وداعآ هانى شاكر

مجموعة صور نادرة من أرشيف المصور عمرو فارس حماد للفنان هانى شاكر

رحل عن عن عالمنا الفنان الكبير هانى شاكر، عن عمر ناهز 73 عامًا، داخل أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس متأثرًا بمضاعفات أزمة صحية حادة ألمّت به خلال الفترة الأخيرة.

 

توفى «أمير الغناء العربي» إثر صراع مع مضاعفات صحية حادة وبدأت رحلة الآلام بنزيف حاد فى القولون ناتج عن مشكلة مزمنة، استدعى خضوعه لجراحة عاجلة لاستئصال جزء من القولون فى مصر.

غير أن حالته شهدت انتكاسات خطيرة عقب الجراحة، تضمنت فشلاً تنفسياً حاداً وتوقفاً مؤقتاً فى عضلة القلب، مما استوجب بقاءه فى العناية المركزة لفترة طويلة دون استعادة وعيه بشكل كامل.

 

وفى محاولة لاستكمال العلاج وإيجاد أمل فى الشفاء، سافر الفنان الراحل برفقة زوجته وابنه إلى باريس فى 13 مارس الماضى، إلا أن حالته لم تشهد التحسن المنشود، بل تدهورت بشكل كبير فى الأيام الأخيرة، مما أدى إلى وفاته فى باريس.

هذا وقد نعت نقابة المهن الموسيقية فى مصر الفقيد، الذى ترك إرثاً غنائياً عظيماً، مشيرة إلى ترتيبات نقل الجثمان إلى القاهرة.

 

الميلاد والإنطلاقة فى الغناء

ووُلد هانى شاكر، فى 21 ديسمبر 1952 بالقاهرة، ونشأ فى أسرة متوسطة، حيث كان والده عبد العزيز شاكر، يعمل بمصلحة الضرائب، بينما عملت والدته بوزارة الصحة.

 

وبدأت ملامح موهبته الفنية فى الظهور مبكرًا، فالتحق بالمعهد العالى للموسيقى (الكونسرفتوار) حتى المرحلة الإعدادية، وشارك فى عدد من برامج الأطفال بالتلفزيون المصرى.

 

وشهد عام 1972، انطلاقته الحقيقية فى عالم الغناء، عندما قدم أغنية من ألحان الموسيقار محمد الموجى، حققت نجاحًا لافتًا ومهدت لمسيرته الفنية الطويلة.

 

أما أول ظهور له فنيًا فكان فى السينما عام 1966، من خلال فيلم «سيد درويش»، للمخرج أحمد بدرخان، حيث جسد شخصية الفنان سيد درويش فى طفولته، كما شارك بالغناء ضمن الكورال مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ فى أغنية «بالأحضان».

 

محطات فى رحلة هانى شاكر

ومر الفنان هانى شاكر بواحدة من أصعب المحطات الإنسانية فى حياته، بعد وفاة ابنته «دينا» عام 2011 إثر صراع مع مرض السرطان، فى تجربة تركت أثرًا عميقًا لم يخفّ حدته مع مرور السنوات.

 

ألم الفقد الذى لا يهدأ ولايلتئم

كشف هانى شاكر فى أكثر من لقاء عن حجم الألم الذى يعيشه منذ رحيل ابنته، مؤكدًا أن فقد الأب لابنته هو «أقسى ابتلاء»، وأن إحساس الغياب لا يفارقه فى تفاصيل يومه. واصفًا دينا بأنها «نور عينه»، مشيرًا إلى أنه لا يزال يشعر بوجودها فى حياته رغم رحيلها.

 

معاناة ممتدة وذكريات ثقيلة

تحدث شاكر عن الفترة التى خاضتها ابنته خلال رحلة علاج استمرت سنوات، وصلت إلى أربع سنوات من مواجهة المرض، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت مليئة بالعجز الإنسانى أمام معاناة طفل مريض، مهما امتلك الأب من قوة أو مكانة.

 

وأشار إلى أن تجربة المرض كانت قاسية على جميع أفراد الأسرة، خاصة مع تدهور الحالة الصحية تدريجيًا، وما يرافقه من علاجات مؤلمة تنهك الجسد والنفس معًا.

وأوضح شاكر أن ابنته دينا كانت شديدة التمسك بالحياة، ليس فقط بسبب حبها لها، بل ارتباطها بأطفالها ورغبتها فى البقاء بقربهم، وهو ما جعل رحلة المرض أكثر قسوة على الأسرة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى